6 سمات للاختبار الجيد على اختلاف أنواعه وتعدد استعمالاته
الملخص:
الاختبارات أداة تقييم فعّالة، ولكن ما سمات الاختبار الجيد؟ وما نوع هذه الاختبارات من حيث الهدف والطريقة؟
المقدمة:
مما لا شك فيها أن الاختبارات التعليمية جزء أصيل في العملية التربوية؛ فهي ليست مجرد أداة لتقييم تحصيل الطلاب، بل هي مرآة تعكس فعالية المناهج الدراسية، وكفاءة أساليب التدريس، وتطور القدرات المعرفية والمهارية للطلاب.
النقاش:
ولكن حتى يكون الاختبار جيدًا قادرًا على ايصال ما سبق، ينبغي أن يتمتع بصفات عدة، منها:
الثبات أي أن تكون نتائج الاختبار ثابتة عند تطبيقه على أي متعلم بالظروف نفسها في أي زمان ومكان؛ فيتمتع بالموثوقية التي تعطيه النتائج نفسها عند تطبيقه على أفراد درسوا نفس المهارات.
الصدق وهو أن يقيس الاختبار ما صمم لأجله، فمثلًا اختبار في القراءة يقيس القدرة القرائية، وليس الكتابية؛ لذلك ينبغي أن تكون الأسئلة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالهدف الذي من أجله صمم الاختبار.
الموضوعية أي أن نتائج الاختبار لا تتاثر بالذاتية الشخصية للمصحح، فتكون الإجابات دقيقة واضحة ومحددة، ولا تؤدي إلى تفسيرات معقدة، وكلما كانت الإجابة محددة أكثر زادت موضوعية الاختبار.
الشمولية وذلك يعني أن الاختبار يتناول جميع الجوانب المهمة للمهارة أو العنصر المراد قياسه، فلا يركّز على جزء ويهمل أجزاء أخرى.
التمييز ونقصد به قدرة الاختبار على إعطاء تقييم يميّز بين الأفراد حسب مستوياتهم المختلفة، فالاختبار الجيد يظهر الفروقات بين الطلاب المتفوقين والمتوسطين والضعفاء؛ لذلك لابد من أن يتضمن الاختبار أسئلة متوازنة ومتنوعة فمنها الصعب والسهل والمتوسط.
سهولة التطبيق فالاختبار الجيد يكون سهل التطبيق دون تعقيدات، فتكون تعليمات الأسئلة واضحة ومباشرة؛ فيتمكن الطلاب من فهم المطلوب دون لبس أو تردد، بالإضافة إلى مراعاة الاختبار للوقت المناسب له.
فإذا عرفنا سمات الاختبار الجيد ينبغي لنا الوقوف عند أنواع الاختبارات، وهي تقسم من حيث الهدف إلى اختبارات التشخيص والتصنيف والاستعداد والتحصيل والكفاية اللغوية.
أما اختبارات التشخيص فنقصد بها الاختبارات التي يكون هدفها تحديد نقاط القوة والضعف لدى الطالب، ومدى تقدمه في دراسة مهارة بعينها، ويكون نهاية كل وحدة أو درس.
وأما اختبارات الاستعداد فتقيس قدرة الطالب على تعلم مهارة أو معارف في المستقبل، وهي تستخدم للتنبؤ بالنجاح في مجالات دارسية أو مهنية معينة.
والمقصود باختبارات التحصيل قياس ما توصل إليه الطالب عند دراسه مهارة معينة بعد فترة زمنية مقارنة مع زملائه الذين درسوا المهارة نفسها.
وبالنسبة لاختبارات الكفاية اللغوية فهو اختبار يقيس ما لدى الطالب من مقدرة لغوية في مجال معين وفقًا لخبراته السابقة، فيعتمد عليها فيما سيتعلمه في المستقبل.
وبالنظر لاختبارات التصنيف فالمراد بها قياس مستوى الطالب قبل البدء بالدراسة، وذلك يساعد في فرز الطلاب حسب مستوياتهم، ووضعهم ضمن برامج تعليمية تراعي مستوياتهم، وتلبي احتياجاتهم المختلفة.
كما أن للاختبارات من حيث طريقة الإعداد والتطبيق أنواعا أيضًا:
فهناك الاختبارات المقالية، وهي تتطلب من الطالب كتابة إجابات مطولة ومنظمة؛ فهي تعكس فهمه للمادة، وقدرته على التحليل والتركيب والتعبير، ولكنها تحتاج وقتًا طويلًا للإجابة، وتخضع إلى حد ما إلى ذاتية المصحح، وهناك الاختبارات الموضوعية وهي التي تكون ذات إجابات محددة ومسبقة، وذلك مثل أسئلة الاختيار من متعدد، وأسئلة الترتيب، وأسئلة الصواب والخطأ، والتكملة، لكنها تتميز بسهولة التصحيح، وموضوعية التقدير بعيدًا عن ذاتية المصحح، ولكن ينبغي ألا نغفل جانبًا مهمًا وهو أن الأسئلة الموضوعية لا تتناسب مع قياس مهارة الكتابة سواء كانت موجّهة أم موسعة.
الخاتمة:
وبناء على ما تقدم نرى أهمية الاختبارات اللغوية بالنسبة للمعلم والطالب على حد سواء، ولتلك الأهمية لا بد من أن يحدد المعلم الهدف من الاختبار، ووضع أسئلة مناسبة للهدف المنشود من الاختبار، والحرص على تحقيق سمات الاختبار الجيد، كما يمكن للمؤسسات التعليمية من خلال الاختبارات أن تضمن تقييمًا عادلًا ودقيقًا لتحصيل طلابها، وأن تستخدم نتائج هذه الاختبارات كأداة قوية لتطوير العملية التعليمية بأكملها.